تحميل كتاب تحقيق إسمي الصحيحين وإسم جامع الترمذي PDF

إياك والخلط بين الحركة والفعل. #إرنست همنغواي

كتاب تحقيق إسمي الصحيحين وإسم جامع الترمذي PDF

تحميل كتاب تحقيق إسمي الصحيحين وإسم جامع الترمذي PDF

تحميل كتاب تحقيق إسمي الصحيحين وإسم جامع الترمذي pdf الكاتب عبد الفتاح أبو غدة

مما لا يخفى أن عناية المؤلفين واختيارهم لوضع أسماء كتبهم المعبرة عن مضمونها ومحتواها، يحتل من اهتمامهم المقام الأول، لأن العنوان للكتاب هو الدال على ما فيه.
وبعنوان الكتاب يعرف لناظره موقعه من العلم الذي ألف فيه: حاجة إليه أو استغناء عنه بغيره، ونفاسة في بابه أو رخصاً فيه، في غالب الأحوال ولذا كان للعلماء اهتمام شديد بصوغ العنوان، ليكون دالاً بدقة واستيعاب على ما يدخل فيه، وما لا يدخل فيه، فهو في كثير من الأحيان يصاغ صياغة التعريف، فيكون جاكماً مانعاً كما هو شأن التعريف إذا كان دقيقاً.
ومما يصدق عليه هذا القول في دقة العنوان ورعايته عند تسميته: كتاب صحيح الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري أمير المؤمنين في الحديث، وكتاب صحيح الإمام مسلم بن الحجاج القشيري تلميذه الأبر وشيخ التحقيق والتدقيق والمحدث الأفيق، وكتاب جامع الإمام أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، تلميذ الإمام البخاري، الذي قال له شيخه البخاري: استفدت منك أكثر مما استفدت مني.
وقد كان عنوان كل من هذه الكتب: "صحيح البخاري"، و"صحيح مسلم"، و"جامع الترمذي" معروفاً متناقلاً في زمن مؤلفيها وما قاربه، ثم لشهرة الكتب وطول عنوان كل منها بعض الطول: اكتفي بذكر جانب من الاسم، فاشتهر كتاب البخاري باسم "صحيح البخاري"، واشتهر كتاب مسلم باسم "صحيح مسلم"، واشتهر كتاب الترمذي باسم "جامع الترمذي".
وهذا الاختصار في الأسماء مرضي مألوف جداً في الحديث عنها والعزو إليها، بل قد وقع ذلك الاختصار في الاسم في كثير من النسخ المخطوطة منها، اعتماداً على شهرتها وشهرة مؤلفيها التي ملأت الآفاق العلمية في جنبات الأرض. ولكن ذلك الاختصار تسبب –على مر الزمن- في غموض معرفة بنية كل من هذه الكتب الثلاثة، لأن البخاري عنون كتابه بما يدل أوضح الدلالة على مقصده من تأليفه وما بناه عليه، فذكر فيه أوصافاً تشخص معالم الكتاب والأسس التي قام التأليف عليها، وكذلك صنع كل من مسلم والترمذي في عنوان كتابه، فعنونه بما يكشف لقارئه من أول نظرة الأصول والأركان التي بنى تدوين الكتاب عليها، فذكر أوصافاً في عنوانه دالة على قصده من تأليفه وما قصره عليه.
وكما أشرنا من قبل: لما تمادى الزمن وشاع اختصار أسماء هذه الكتب: غفل أو جهل كثير من أهل العلم وطلبته أسماءها، فاقتضى ذلك إشاعاتها وذكرها على الوجه الأتم الذي يعرف ببنية كل واحد منهأ، فكتبت هذه الرسالة في (تحقيق اسمي الصحيحين واسم جامع الترمذي).

هذا الكتاب من تأليف عبد الفتاح أبو غدة و حقوق الكتاب محفوظة لصاحبها

عبد الفتاح أبو غدة الخالدي الحلبي الحنفي (1336 - 1417 هـ) عالم دين سوري
هو أبو الفتوح وأبو زاهد عبد الفتاح بن محمد بن بشير بن حسن أبوغدة الخالدي الحلبي. ولد في مدينة حلب شمال سورية في السابع عشر من رجب من سنة 1336 هـ / 1917 م في بيت ستر ودين فقد كان والده محمد رجلاً مشهوراً بين معارفه بالتقوى وكان يعمل في تجارة المنسوجات.
دخل المدرسة العرببية الإسلامية الخاصة ودرس فيه من الصف الأول حتى الرابع، تعلم فيها مامحا عنه الأمية. دخل مدرسة الشيخ محمد علي الخطيب بحلب ودرس فيها القرآن الكريم وتعلم حسن الخط. دخل المدرسة الخُسروية التي بناها خسرو باشا، التي تعرف الآن بالثانوية الشرعية وذلك عندما بلغ التاسعة عشرة من عمره واستمر فيه من عام 1356 هـ =1936 م حتى عام 1362 هـ / 1942 م ثم كلية الشريعة بالجامع الأزهر الشريف وتخرج منها في عام 1368 هـ = 1948م حائزاً على الشهادة العالمية من كلية الشريعة. درس في (تخصص أصول التدريس) في كلية اللغة العربية بالجامع الأزهر أيضاً وتخرج منه في عام 1370 هـ/1950م وبعد ذلك عاد إلى موطنه حلب.

بعد أن أكمل الشيخ دراسته في مصر، عاد إلى سورية وتقدم سنة 1951 لمسابقة اختيار مدرسي التربية الإسلامية لدى وزارة المعارف فكان الناجح الأول. درَّس أحد عشر عاماً مادة التربية الإسلامية في ثانويات حلب، كما شارك في تأليف الكتب المدرسية المقررة لهذه المادة. درَّس إلى جانب ذلك في (المدرسة الشعبانية) وهي معهد شرعي أهلي متخصص بتخريج الأئمة والخطباء، ودرَّس في الثانوية الشرعية (الخسروية) التي تخرج فيها، ثم انتدب للتدريس في كلية الشريعة في جامعة دمشق، ودرس فيها لمدة ثلاث سنوات (أصول الفقه)، و(الفقه الحنفي) و(الفقه المقارن بين المذاهب). وقام بعد ذلك بإدارة موسوعة (الفقه الإسلامي) في كلية الشريعة بدمشق لنحو عامين، أتم خلالها كتاب (معجم فقه المحلى لابن حزم) وكان قد سبقه للعمل فيه بعض الزملاء فأتمه، وأنهى خدمته، وطبعته جامعة دمشق في ضمن مطبوعاتها في مجلدين كبيرين.

أدخل السجن سنة 1966 مع ثلة من رجال العلم والفكر في سورية، ومكث في سجن تدمر الصحراوي أحد عشر شهراً. وبعد كارثة الخامس من حزيران سنة 1967 اضطر الحاكمون إلى الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، وكان الشيخ من بينهم.

انتقل إلى المملكة العربية السعودية، متعاقداً مع جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض حيث عمل مدرساً فيها، وفي المعهد العالي للقضاء، وأستاذاً لطلبة الدراسات العليا، ومشرفاً على الرسائل العلمية العالية، فتخرج به الكثير من الأساتذة والعلماء. وقد شارك خلال هذه الفترة (1385 - 1408 هـ) (1965 -1988) في وضع خطط جامعة الإمام محمد بن سعود ومناهجها، واختير عضواً في المجلس العلمي فيها، ولقي من إدارة الجامعة كل تكريم وتقدير.

انتدب الشيخ أستاذاً زائراً لجامعة أم درمان الإسلامية في السودان ولمعاهد الهند وجامعاتها، وشارك في الكثير من الندوات والمؤتمرات الإسلامية العلمية، التي تعقد على مستوى العالم الإسلامي. وكانت له جهود طيبة في جميع هذه المجالات. ثم عاد للعمل مع جامعة الملك سعود في الرياض وقبلها مع جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض كذلك.
في عام 1415 هـ / 1995 تلقى الشيخ دعوة من الرئيس حافظ الأسد ليعود إلى سورية، حيث أعرب على لسان فضيلة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي أنه يكن احتراما كبيرا للشيخ وعلمه ويرغب أن يكون بين اهله وفي بلده، مبديا رغبته في الالتقاء بالشيخ. استجاب الشيخ لهذه المبادرة وعاد إلى بلده بعد غيبة سبعة عشر عاما وكان موضع حفاوة رسمية ممن التقى به من المسؤولين لكنه لم يقدر أن يلتقي بالرئيس.

في شهر شعبان 1417 هـ / 1996 م شعر الشيخ بضعف في نظره فعاد من حلب إلى الرياض ليتلقى العلاج لكن لم يكن ناجعا ونتج عنه صداع شديد لازم الشيخ طوال ايامه الباقية ثم اشتكى في أواخر رمضان من ألم في البطن ادخل على إثره مستشفى الملك فيصل التخصصي وتبين انه ناتج عن نزيف داخلي بسبب مرض التهابي وما لبث أن لحق بالرفيق الأعلى فجر يوم الأحد 9 شوال 1417 هـ الموافق 16 فبراير 1997 عن عمر يناهز الثمانين عاما.